محاضر الإطار العام للإستراتيجية السكانية لمجلس التعاون لدول الحليج العربية
الإستراتيجية السكانية عبارة عن مجموعة من الإجراءات والبرامج التي تساهم في تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية والثقافية للسكان من خلال التأثير على أهم المحاور السكانية ، وبصفة خاصة حجم السكان ومعدلات نموهم والتوزيع الجغرافي للسكان والخصائص السكانية الأخرى .
لقد بدأ التفكير في إعداد إستراتيجية سكانية لدول مجلس التعاون خلال عام 1988م ، من خلال تشكيل فريق عمل عقد اجتماعه الأول في عام 1989م حيث كلفت الأمانة العامة لمجلس التعاون بيت خبرة بإعداد الإستراتيجية السكانية لدول مجلس التعاون ، وزعت على الدول الأعضاء في نهاية عام 1995م ، وقد اقترحت الدول الأعضاء تكليف فريق عمل لإعداد المشروع بحيث يحول المشروع إلى إطار بدلا من استراتيجية سكانية ، وقد باشر الفريق عمله مع بداية عام 1996م ، حيث انجز مهمة إعداد الإطار العام للإستراتيجية السكانية في نهاية عام 1997م .
أن من أهم الجوانب التي أدت لإعداد إطار عام للإستراتيجية السكانية في دول المجلس جود قدر كبير من الإتساق بين خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية في دول المجلس ، بحيث أن ربط ذلك بالمتغيرات السكانية يساهم في تعظيم دور مواطني دول المجلس في عملية التنمية ، كما أن دول المجلس قطعت شوطا كبيرا في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، إلا ان نمط التنمية الحالية اعتمد على قوة العمل الوافدة ، وقد آن الآوان لكي تنتقل دول المجلس إلى نمط مغاير من انماط التنمية يعتمد على الكوادر الخليجية ، كذلك وجود خلل في التركيبة السكانية في دول المجلس يشكل تهديدا لجهود التنمية ويفضي إلى تعثرها على المدى البعيد .
كما ترتكز الإستراتيجية السكانية لدول المجلس على العلاقات الخاصة والسمات المشتركة والأنظمة المتشابهة المؤسسة على العقيدة الإسلامية التي تربط دول المجلس ، وكذلك المصير المشترك ووحدة الهدف التي تجمع شعوب دول المجلس ، إضافة إلى الرغبة في تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بينها في جميع الميادين .
ويهدف الإطار العام للإستراتيجية السكانية لدول المجلس إلى تحقيق التوازن في التركيبة السكانية وهيكل قوة العمل بما يكفل تجانس المجتمع الخليجي ويؤكد هويته العربية والاسلامية ويحافظ على استقراره وتماسكه ، وتحقيق توازن سكاني في دول المجلس على ضوء الموارد المتاحة ، وكذلك تحقيق التنمية المتوازنة بين المناطق في كل دولة بهدف الحد من الهجرة الداخلية إلى المدن ، إضافة إلى تنمية رأس المال البشري من خلال توفير الرعاية الصحية والاجتماعية والتعليم والتدريب بالمستويات الملائمة .
ويتكون الإطار العام للإستراتيجية السكانية من عدة محاور هي :ــ
السكان ( النمو السكاني ) .
التركيبة السكانية .
النمو الحضري والهجرة الداخلية .
القوى العاملة وتنمية الموارد البشرية .
الأمومة والطفولة والأسرة .
الإحصاءات السكانية .